البكري الدمياطي
302
إعانة الطالبين
والحرائر كن يعرفن بالستر . اه . تحفة . وقوله النظر الخ : فاعل يحل وخرج بالأمة المبعضة ، فهي كالحرة قطعا . وقيل على الأصح . وقوله إلا ما بين السرة والركبة : أي فلا يحل . وقوله لأنه : أي ما بين السرة والركبة ، وهو تعليل لعدم حل نظر ما بين سرتها وركبتها وحل ما عداه ( قوله : وليس من العورة الصوت ) أي صوت المرأة ، ومثله صوت الأمرد فيحل سماعه ما لم تخش فتنة أو يلتذ به وإلا حرم ( قوله : فلا يحرم سماعه ) أي الصوت . وقوله إلا إن خشي منه فتنة أو التذ به : أي فإنه يحرم سماعه ، أي ولو بنحو القرآن ، ومن الصوت : الزغاريد . وفي البجيرمي : وصوتها ليس بعورة على الأصح ، لكن يحرم الاصغاء إليه عند خوف الفتنة . وإذا قرع باب المرأة أحد فلا تجيبه بصوت رخيم ، بل تغلظ صوتها ، بأن تأخذ طرف كفها بفيها وتجيب . وفي العباب : ويندب إذا خافت داعيا أن تغل صوتها بوضع ظهر كفها على فيها . اه . ( قوله : وأفتى بعض المتأخرين بجواز نظر الصغير ) إن كان مراده بهذا بيان مفهوم تقييد الحرمة بالرجل الذي هو الذكر البالغ فلا معنى لتخصيص الجواز ببعض المتأخرين ولا لتخصيصه بالولائم والافراح ، وأيضا هو ليس بمسلم لأنه يقتضي أن الصغير مطلقا يجوز له النظر مع أنه مختص بغير المراهق وإن كان ليس مراده ذلك وإنما مراده بيان أن الصغير كالرجل البالغ . ولكن أفتى بعض المتأخرين بجواز نظره . فصنيع عبارته لا يفيده ، وأيضا هو ليس بمسلم لان الصغير ليس كالبالغ مطلقا ، بل إذا كان مراهقا فقط ، وهو من قارب الاحتلام باعتبار غالب سنه وهو قريب خمس عشرة سنة ، وأما إذا لم يكن مراهقا فيحل نظره بالاتفاق . وكان المناسب والأولى أن يبين حكم غير الرجل ، كأن يقول وخرج بالرجل الذي هو الذكر البالغ الأنثى فيحل نظرها لكن لمثلها والصغير فيحل نظره إذا كان غير مراهق . وأما إذا كان مراهقا فهو كالكبير أو يقول كالمنهاج : والمراهق كالبالغ على الأصح ( قوله : والمعتمد عند الشيخين ) عبارة المنهاج مع المغني : والأصح حل النظر إلى صغيرة لا تشتهي إلا الفرج ، فلا يحل نظره . قال الرافعي ، كصاحب العمدة ، اتفاقا . ورده في الروضة بأن القاضي جوزه جزما ، فليس ذلك اتفاقا ، بل فيه خلاف . اه . بحذف ( قوله : وصحح المتولي حل نظر فرج الصغير ) أي قبله ، كما هو ظاهر ، اه سم . والفرق بين فرج الصغير - حيث حل النظر إليه - وفرج الصغيرة - حيث حرم النظر إليه - أن فرجها أفحش ( قوله : وقيل يحرم ) قال في التحفة : ويدل له خبر الحاكم أن محمد بن عياض قال : رفعت إلى رسول الله ( ص ) في صغري وعلي خرقة وقد كشف عورتي ، فقال غطوا عورته ، فإن حرمة عورة الصغير كحرمة عورة الكبير ، ولا ينظر الله إلى كاشف عورته اه ( قوله : ويجوز لنحو الام ) أي من كل من يتولى الارضاع والتربية ، ولو أجنبية أو ذكرا . وقوله نظر فرجيهما : أي الصغير والصغيرة ( قوله : ومسه ) الأولى ومسهما : أي الفرجين ( قوله : زمن الرضاع ) متعلق بيجوز : أي يجوز ذلك من الرضاع ، أي مدة الرضاع سنتين أو أكثر أو أقل . وقوله والتربية : أي وزمن التربية ، أي التعهد والاصلاح ( قوله : للضرورة ) علة الجواز : أي وإنما جاز ذلك لان الضرورة داعية إليه ، إذ تحتاج الام ونحوها إلى غسل الفرج من النجاسة ودهنه للتداوي وغير ذلك ( قوله : وللعبد العدل الخ ) أي ويجوز للعبد العدل النظر الخ ، وذلك لقوله تعالى : * ( أو ما ملكت أيمانهن ) * ( 1 ) ولقوله ( ص ) لفاطمة رضي الله عنها وقد أتاها ومعه عبد قد وهبه لها وعليها ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجلها ، وإذا غطت به رجلها لم يبلغ رأسها ، فلما رأى النبي ( ص ) ما تلقى قال إنه لا بأس عليك إنما هو أبوك وغلامك . رواه أبو داود . وخرج بالعدل الفاسق فلا يجوز نظره إليها ولا نظرها إليه . والمراد بالعبد غير المشترك وغير المبعض وغير
--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 3 .